الشيخ مرعي بن يوسف المقدسي الحنبلي
126
فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر ( ع )
كيدك المردود ، وأمّا في الإسلام فمنعت ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله الخلافة ، وما أنت وهي ! وأنت ابن طليق ؟ » . « 1 » أمّا أقوال الرّسول الأكرم صلّى اللّه عليه واله في معاوية ، فهي كثيرة وقد أشرنا إلى بعضها سابقا كقوله : « أمّا معاوية فصعلوك لا مال له » ، « 2 » وقال فيه أيضا وفي عمرو بن العاص « . . . إذا رأيتموهما اجتمعا ففرقوا بينهما ، فإنّهما لا يجتمعان على خير أبدا » ، « 3 » وقال فيهما أيضا : « . . . أللّهمّ أركسهما في الفتنة ركسا ، ودعّهما إلى النّار دعّا » . « 4 » ونظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ذات يوم إلى أبي سفيان ، ومعاوية وأخيه ، أحدهما قائد والآخر سائق ، فقال : « أللّهمّ العن القائد ، والسّائق ، والرّاكب » . « 5 » هذا غيض من فيض فيما ورد بحقّ معاوية ، وذاك للإمام الحسن عليه السّلام ، وما ورد بحقّه ، وحقّ أبيه ، وأخيه ، وأهل بيته من قبل اللّه ، ورسوله ، فكيف تؤول الخلافة إلى الطّلقاء دون أهل البيت ، وهم أهل الكساء المطهرون المعصومون ، وها هو قول المصطفى صلّى اللّه عليه واله الّذي يوجب على المسلمين نصب إمام من ولد فاطمة ، ومن ذّرّيّة الحسين عليه السّلام ، ومن لم يؤمن بالحديث مات ميتة جاهليّة ، حيث قال صلّى اللّه عليه واله : « فمن
--> ( 1 ) انظر ، الأغانيّ : 3 / 25 ، الإصابة : 2 / 41 « رقم » 3245 . ( 2 ) انظر ، صحيح مسلم : 4 / 195 ، السّنن الكبرى للبيهقيّ : 7 / 471 ، السّنن لأبي داود : 1 / 359 ، النّسائيّ في سننه : 6 / 208 ، مسند الطّيالسيّ : 228 ، رغم كلّ هذه المصادر الّتي تذكر معاوية بن أبي سفيان ، لكن الرّافعي يقول : أنّه ليس معاوية بن أبي سفيان الّذي ولي الخلافة ، بل هو آخر . راجع الإصابة : 3 / 498 . ( 3 ) انظر ، العقد الفريد : 4 / 345 ، وقعة صفين : 245 . ( 4 ) انظر ، مسند أحمد : 4 / 421 ، وقعة صفين : 246 ، النّصائح الكافية : 59 ، المعجم الكبير : 1 / 7 و 42 . ( 5 ) انظر ، وقعة صفّين : 247 ، الطّبريّ : 11 / 357 ، شرح النّهج : 2 / 103 ، تذكرة الخواص : 115 .